ما هي علاقة الأمة المسلمة بالأمم الأخرى؟
بقلم فضيلة الشيخ أحمد محمود الأحمد
المدرس في كلية الدعوة وشعبة اللغة بالجامعة
لعل من الواجب أن نكشف عن (هوية) [1] هذه الأمة المسلمة قبل أن نأخذ بالإجابة عن هذا السؤال، بل لعل الكشف عن هويتها يتضمن الجواب في جوهره وحقيقته، إذ لا يخفى ما بين هوية الكائن الاجتماعي أو السياسي، كالأمة والدولة وبين علاقته بالأمم والدول الأخرى من صلات وشيجة.
وخير وسيلة للكشف عن (هوية) أمتنا المسلمة الكريمة - هي - النظر إليها من خلال العاملين الأساسين اللذين صاغاها على نحو ما نعلم، وهما الكتاب والسنة، وهذان العاملان غنيان - ولله الحمد والمنة - بما يسهل علينا هدفنا هذا.
يقول الله سبحانه: ﴿والعصر، إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر﴾ [2] .
ويقول: ﴿ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى الله عاقبة الأمور﴾ [3] .
ويقول: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون﴾ [4] .
ويقول: ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنك ر ... ﴾ [5] .
ويقول: ﴿قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين﴾ [6] .
ويقول: ﴿ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين﴾ [7] .