تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ولكنها ترى في الإسلام عقيدة زاحفة يخشى خطرها على أوروبا التي نخرت المدنية الفاسدة عظامها. وأضعفت قيمها الخلقية والروحية والعسكرية، وهم يخشون إذا تألفت هذه الدول المغربية المتحدة أن يكون لها شأن عظيم ويتوهمون أنها لا تلبث أن تقفز على أوروبا مرة أخرى، ويعيد التاريخ نفسه". [14] .

فهم إذن يعيشون في خوف دائم قلق مستمر من عودة المسلمين إلى دينهم ووحدتهم خوفا من أن يعيد التاريخ نفسه، وهم يرون أن الإسلام هو الخطر الحقيقي عليهم، وهو الجدار الوحيد في وجه استعمارهم لبلاد المسلمين وانفرادهم بخيراتها كما يودون.

يقول جورج براون في كتاب له صدر عام 1364ه ما يلي معبرا عن مخاوف المعسكر النصراني الصليبي من الإسلام، فقال:

"كنا نخوف بشعوب مختلفة ولكنا بعد اختبار لهم لم نجد مبررا لمثل هذا الخوف. لقد كنا نخوف من قبل بالخطر اليهودي، والخطر الأصفر، والخطر البلشفي..إلا أن هذا التخويف لم يتفق كما تخيلناه..

إننا وجدنا اليهود أصدقاء لنا، وعلى هذا يكون كل مضطهد لهم عدونا الألد! [15] .

ثم رأينا البلاشفة حلفاء لنا..

أما الشعوب الصفراء فهناك دول ديمقراطية كبرى تقاومها..

ولكن الخطر الحقيقي كامن في نظام الإسلام، وفي قوته على التوسع والإخضاع وفي حيويته.. إنه الجدار الوحيد في وجه الاستعمار الأوروبي."

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٩ · ص ٢٩٦