تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي ننتهي إليه من هذه النماذج التي لا تمثل إلا قطرة من بحر، هو أن المعسكر النصراني الصليبي له مصالح هامة في بلادنا، وهو يرى أن الضمان الوحيد لمصالحه هو رد المسلمين عن دينهم سواء بنشر النصرانية وهذا أهم شيء وأضمنه بالنسبة لهم إذ يخضع المنتصرون بعدها لأوامر وتوجيهات رؤوسه مباشرة أو نشر الأفكار الغربية الأخرى التي تبعد المسلم عن دينه وترده عنه في حال عجزهم عن تنصير المسلمين.. قال تعالى: ﴿ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم﴾ (البقرة: 120) .

وقال تعالى: ﴿ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق﴾ (البقرة: 109) .

وهكذا نجد أن مصالح المعسكر النصراني الصليبي في بلادنا، والكيفية التي يريد الحفاظ بها عليها، تضغط على أعصابه وتستحوذ على تفكيره وتؤثر تأثيرا عميقا على علاقته بنا، ومن ثم فهي تشكل منطلقا آخر من منطلقات علاقته بنا وعاملا من العوامل الموجهة لمعاملته لنا، يضاف إلى العوامل الأخرى التي سلف بحثها وهي العداء بين الإسلام والكفر، والروح الصليبية الحاقدة، والثارات القديمة..

مخاوف مستقبلة:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٩ · ص ٢٩٤