تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم﴾ الاستفهام فيه للتوبيخ. والفاء للعطف على محذوف تقديره: أعموا فلم ينظروا. وقوله ﴿فو قهم﴾ منصوب على الحال من السماء وهي حال مؤكدة. وقوله ﴿كيف بنيناها﴾ كيف منصوبة ببنيناها على الحال. وجملة بنيناها بدل اشتمال من السماء. وقوله وما ﴿لها من فروج﴾ الواو للحال، وقوله ﴿والأرض مددناها﴾ معطوف على موضع إلى السماء المنصوب بينظروا. والتقدير وأفلم ينظروا الأرض. ويجوز أن ينصب على تقدير (ومددنا الأرض) وقوله ﴿تبصرة﴾ بالنصب مفعول من أجله، والعامل فيه ﴿كيف بنيناها﴾ وذكرى معطوف عليه أي للتبصرة والتذكير. وقيل منصوبان بفعل مقدر من لفظهما أي بصرناهم تبصرة وذكرناهم ذكرى. وقيل هما حالان من فاعل بنينا ومددنا أي مبصرين ومذكرين. أو حال من المفعول أي ذات تبصرة وتذكير لمن يراها. وعلى قراءة الرفع هي خبر لمبتدأ محذوف أي هي تبصرة وذكرى. هذا ويجور أن يكون قوله تبصرة راجعا إلى السماء وقوله ذكرى راجعا إلى الأرض. فالسماء للتبصرة والأرض للتذكرة. ويجوز أن يكون كل واحد من المصدرين موجودا في كل واحد من الأمرين. وقوله ﴿لكل عبد منيب﴾ متعلق بكل من المصدرين. وقوله ﴿وحب الحصيد﴾ فيه حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه للعلم به والتقدير: وحب الزرع الحصيد. وإنما خص الحب بالذكر لأنه المقصود المهم بالإنبات. وقوله باسقات: حال من النخل مقدرة. لأنها وقت الإنبات لم تكن طوالا. وإنما خص النخل بالذكر لفرط ارتفاعها وكثرة منافعها، ولذلك شبه رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلم بها، ولأنها أيضا مع فرط طولها دقيقة الجذور جدا فكانت لذلك آية خاصة. وقوله ﴿لها طلع نضيد﴾ الجملة حال من الضمير في باسقات على التدخل أو حال أخرى من النخل. وقوله ﴿رزقا للعباد﴾ يجوز أن يكون قوله رزقا مفعولا لأجله والعامل فيه

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٩ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٩ · ص ١٠٤