تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التراكيب:

جواب القسم في قوله تعالى: ﴿والقرآن المجيد﴾ محذوف تقديره إن محمدا لرسول وإن الساعة لآتية ويدل عليه الآيتان بعده. و ﴿بل﴾ للإضراب الانتقالي من حال حقية الرسول والبعث إلى حال عجب الكفار الرسول والبعث. وقوله ﴿فقال الكافرون﴾ الفاء للتفصيل كقوله ﴿ونادى نوح ربه فقال﴾ ومقتضى الظاهر أن يقال (فقالوا) ولكنه وضع الظاهر موضع الضمير لتسجيل هذا الوصف الشنيع عليهم، وللإشعار بعلية هذه المقالة. وقوله ﴿أإذا متنا وكنا ترابا﴾ على قراءة الجمهور بالاستفهام لتقرير التعجب وتأكيد الإنكار. وعلى قراءة إذا متنا بهمزة على صورة الخبر فيجوز أن يكون استفهاما حذفت منه الهمزة لظهورها ويجوز أن يكون خبرا، والمقصود منه الاستبعاد. والعامل في إذا جواب المحذوف وتقديره نرجع ودل عليه قوله ذلك رجع بعيد.

وقوله: ﴿قد علمنا ما تنقص الأرض منهم﴾ رد لاستبعادهم الرجع لأن من كان عالما بذلك كان قادرا على رجعهم، وقوله: ﴿وعندنا كتاب حفيظ﴾ جملة حالية. وبل في قوله: ﴿بل كذبوا بالحق﴾ للإضراب الانتقالي من بيان شناعتهم السابقة إلى بيان ما هو أشنع منه وأفظع، وهو تكذيبهم بالقرآن الثابت. وقوله: ﴿لما جاءهم﴾ على قراءة الجمهور أي حين جاءهم بمعنى أنهم سارعوا بتكذيبه من غير تفكر وتأمل. وعلى قراءة ﴿لما﴾ بكسر اللام والتخفيف، فاللام فيه للتوقيت وما مصدرية والمعنى كذبوا به وقت مجيئه إياهم. والفاء في قوله: ﴿فهم في أمر مريج﴾ للسببية.

المعنى الإجمالي:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٩ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٩ · ص ١٠١