أضواء من التفسير
للشيخ عبد القادر شيبة الحمد: المدرس بكلية الشريعة
قال تعالى: ﴿ق والقرآن المجيد بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب أإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد أإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد أإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج﴾
المناسبة:
لما أخبر في السورة السابقة أن هؤلاء الأعراب الذين قالوا آمنا لم يكن إيمانهم حقا. وانتفاء إيمانهم دليل على إنكار القرآن والنبوة والبعث، صدر هنا بذكر القرآن والإنذار والبعث.
القراءة:
قرأن الجمهور قاف بسكون الفاء وقرئ بفتحها وقرئ بكسرها وقرئ بضمها أيضا. وقرأ الجمهور ﴿أإذا﴾ بهمزة الاستفهام وقرئإ ﴿ذا﴾ بهمزة واحدة. وقرأ الجمهور ﴿لما﴾ بفتح اللام وتشديد الميم. وقرئ ﴿لما﴾ بكسر اللام وتخفيف الميم.
المفردات:
﴿ق﴾ من الفواتح الكريمة وقد تقدم الكلام عليها في ص معنى وإعرابا.
﴿المجيد﴾ الكريم الشريف العظيم المبارك. ﴿كنا﴾ صرنا. ﴿رجع﴾ رد وإرجاع. ﴿بعيد﴾ أي مستبعد في الأوهام والفكر أو في العادة أو في الإمكان. ﴿تنقص الأرض منهم﴾ أي تبليه من أجسادهم، وتأكله من لحومهم وعظامهم. ﴿كتاب﴾ سجل وديوان. ﴿حفيظ﴾ أي حافظ حاو لكل ما تنقصه الأرض منهم، ومتى تنقصه وأين يذهب؟ وهو أيضا حافظ لأقوالهم الخبيثة. ﴿بالحق﴾ بالقرآن. ﴿أمر﴾ شأن ﴿مريج﴾ مضطرب مختلط فاسد من قولهم: مرج الخاتم في إصبعي إذا قلق من الهزال، ومن قولهم: مرج البيض إذا فسد.