تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفقني الله والمسلمين لمعرفة الحق واتباعه.

وختاما أخي المؤمن، إن وجدت قوما قد ساقوا إبلا أو أبقارا أوخرفانا أو غيرها إلى قبر أو حجر لذبحها عنده، زعما منهم أنهم بذلك يرضون الله ويعملون عملاصالحا، فانصحهم وبين لهم عدم مشروعية ما يصنعون، وامنعهم وردهم على أعقابهم إن استطعت إلى ذلك سبيلا. وإياك أن تشاركهم أو تحضر معهم تكثيرا لسوادهم فإن ذلك من شهادة الزور. وعباد الرحمن _كما تعلم عن ربك في كتابه القرآن الكريم _لا يشهدون الزور.

واعلم أن الله تعالى إن أنزل الغيث في تلك الساعة أو بعدها فإنما يريد أن يبتلي إيمانهم ويمحص قلوبهم, وليس إنزاله المطر استجابة لما قدموا من عمل الجاهلية، أو يريد أن يزيدهم ضلالا على ضلالهم لتعلقهم بأصحاب القبور وغيرهم ولصرفهم العبادة إلى غيره، إن علم سبحانه وتعالى في قلوبهم إعراضا عن توحيده وإخلاص العبادة له وحده، وإقبالا على غيره خوفا وطمعا ورهبة ورجاء، فتزهق أواحهم وهم كافرون. فنعوذ بالله من الشرك بأنواعه. وربك لا يظلم أحدا, ﴿ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم﴾ من سورة الأنفال.

الله أسأل أن يصلح أحوال المسلمين ويوفقهم للعمل بالكتاب والسنة؛ فهما النجاة من نقمة الجبار وفيهما السعادة العاجلة والآجلة. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه ورسوله محمد وعلى آله وصحبه.

---------------------------------------------------------------------- ----------

[1] راجع الحديث في باب الدعوات للترمذي.

[2] أنظر صحيح البخاري في باب البيوع رقم 98 وانظر الفتح الجزء السادس ص367.

[3] رواه الإمام المقدسي في كتاب الحجة على تارك المحجة بإسناد صحيح حسب ما ذكره النووي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٨ · ص ٣٦٦