تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما توحيد الربوبية وهو الإيمان بأن الله وحده هو الخالق الرازق المحي المميت والمدبر لشؤون الكون فأدلته كثيرة جدا, منها ما تقدم ذكره في الآيات السابقة ومنها قوله تعالى: ﴿الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل﴾ , ﴿هل من خالق غير الله﴾ , ﴿أفي الله شك فاطر السماوات والأرض﴾ , ﴿كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون﴾ , ﴿الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾ , ﴿إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين﴾ , ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾ , ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون﴾ , والآيات الكونية السماوات وما فيها من كواكب وأفلاك وإبداع صنعها وروعة جمالها ونظم سير السيارات منها في دقة مدهشة والأرض وما فيها من جبال راسية, وبحار زاخرة وما فيها من حيوان وأشجار ونبات وأزهار من أعظم الأدلة على خالقها العليم القدير الحكيم وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد، وقال أعرابي حينما سئل عن الله أن البعرة تدل على البعير والسير يدل على المسير فسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج وبحار ذات أمواج ألا تدل على اللطيف الخبير، فهذا النوع من التوحيد من الأمور البديهية المسلمة عند جميع الأمم وفي جميع النحل إلا من كابر عقله وفطرته, وقد قص الله علينا في القرآن موضوع رسالات جميع الرسل إنه توحيد العبادة, وإن الرسل إنما كانوا يدعون أممهم إلى عبادة الله وحده، قال الله تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٨ · ص ٣٢٧