استوى. له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى. وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى. الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى} .
وقال تعالى: ﴿الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون, يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون﴾ السجدة. وقال تعالى: ﴿الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ إلى قوله: ﴿إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾ , وقال تعالى: ﴿قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد﴾ , دلت هذه الآيات على صفات كمال تليق بجلاله وعظمته وهي الإلهية وعلم الغيب والشهادة والرحمة والملك والقدوسية والهيمنة والعزة والجبروت والكبرياء وكونه السلام المؤمن الخالق البارئ المصور والمختص بالأسماء الحسنى وخضوع أهل السماوات والأرض له والعزة والحكمة الأولية والتفرد بالإحياء والإماتة والقدرة الشاملة والأولية المطلقة التي لم يسبقها شيء والآخرية التي ليس بعدها شيء والاستواء على العرش وكونه في السماء على الوجه اللائق به وله صفات أخرى مثل السمع والبصر والإرادة دلت عليها أدلة أخرى من الكتاب والسنة لا يتسع المقام لذكرها كلها يجب أن يكون موقف المؤمن إزاءها موقف الإيمان الكامل والتسليم المطلق وأن يتلقاها بصدر رحب ونفس مطمئنة لا يتسرب إليها حرج