الثالث: أنه خاطبهما معا وخص موسى بالنداء لمطابقة رؤوس الآي مع ظهور المراد ونظير الآية قوله تعالى: ﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾ ويجاب عنه بأن المرأة تبع لزوجها وبأن شقاء الكد والعمل يتولاه الرجال أكثر من النساء, وبأن الخطاب لآدم وحده والمرأة ذكرت فيما خوطب به آدم بدليل قوله: ﴿إن هذا عدو لك ولزوجك﴾ فهي ذكرت فيما خوطب به آدم؛ والمخاطب عند الله تعالى.
قوله تعالى: ﴿ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي﴾ . ظاهر هذه الآية أن آدم ناس للعهد بالنهي عن أكل الشجرة؛ لأن الشيطان قاسمه بالله أنه له ناصح حتى دلاه بغرور وأنساه العهد وعليه فهو معذور لا عاص. وقد جاءت آية أخرى تدل على خلاف ذلك وهي قوله تعالى: ﴿وعصى آدم ربه فغوى﴾ .
والجواب عن هذا من وجهين:
الأول: هو ما قدمنا من عدم العذر بالنسيان لغير هذه الأمة.
الثاني: أن نسي بمعنى ترك, والعرب ربما أطلقت النسيان بمعنى الترك ومنه قوله تعالى: ﴿فاليوم ننساهم﴾ . الآية. والعلم عند الله تعالى.
سورة الأنبياء
قوله تعالى: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ . هذه الآية تدل على أن جميع المعبودات مع عابديها في النار.
وقد أشارت آيات أخر إلى أن بعض المعبودين كعيسى والملائكة ليسوا من أهل النار كقوله تعالى: ﴿ولما ضرب ابن مريم مثلا﴾ الآية, وقوله تعالى: ﴿ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون﴾ وقوله: ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب﴾ . الآية.
والجواب من وجهين: