تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا، إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا} والآية بعدها، الطور الثالث: جهاد المشركين مطلقا وغزوهم في بلادهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ليعم الخير أهل الأرض وتتسع رقعة الإسلام ويزول من طريق الدعوة دعاة الكفر والإلحاد وينعم العباد بحكم الشريعة العادل، وتعاليمها السمحة وليخرجوا بهذا الدين القويم من ضيق الدنيا إلا سعة الإسلام، ومن عبادة الخلق إلى عبادة الخالق سبحانه، ومن ظلم الجبابرة إلى عدل الشريعة وأحكامها الرشيدة، وهذا هو الذي استقر عليه أمر الإسلام وتوفي عليه نبينا محمد - عليه الصلاة والسلام - وأنزل الله فيه قوله عز وجل في سورة براءة وهي من آخر ما نزل: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين﴾ الآية. وقوله سبحانه: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾ . والأحاديث السابقة كلها تدل على هذا القول وتشهد له بالصحة، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن الطور الثاني وهو القتال لمن قاتل المسلمين والكف عمن كف عنهم قد نسخ لأنه كان في حال ضعف المسلمين فلما قواهم الله وكثر عددهم وعدتهم أمرهم بقتال من قاتلهم، ومن لم يقاتلهم حتى يكون الدين لله وحده أو يؤدوا الجزية إن كانوا من أهلها، وذهب آخرون من أهل العلم إلى أن الطور الثاني لم ينسخ

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ٧٠