تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى قوله: (وقد تلا الذي الخ..) : أن (الذي) , و (التي) وفروعها صيغ عموم ككل وجميع, ونظيره أيضا قوله تعالى: ﴿وهم يصطرخون فيها﴾ إلى قوله: ﴿وجاءكم النذير﴾ فانه عام أيضا؛ لأن أول الكلام ﴿والذين كفروا لهم نار جهنم﴾ وأمثال هذا كثيرة في القرآن مع أنه جاء في بعض الآيات ما يفهم منه أن أهل الفترة في النار, كقوله تعالى: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم﴾ , فإن عمومها يدل على دخول من لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك عموم قوله تعالى: ﴿ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما﴾ , وقوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين﴾ . وقوله: ﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا﴾ الآية. إلى غير ذلك من الآيات. اعلم أولا: أن من يأته نذير في دار الدنيا وكان كافرا حتى مات اختلف العلماء فيه هل هو من أهل النار لكفره أو هو معذور لأنه لم يأته نذير؟ كما أشار له في مراقي السعود بقوله:

ذو فترة بالفرع لا يراع

وفي الأصول بينهم نزاع

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ٣٧