تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: ﴿اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والأشراق. والطير محشورة كل له أواب وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب﴾ .

المناسبة:

لما ذكر الله تعالى في الآية السابقة استخفاف أهل مكة بالوعيد وما تلفظوا به من قول ينم عن خبث طوية، مع تهديدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقتل كما روي في بعض روايات أسباب النزول، أمر الله نبيه في هذه الآية بالصبر على أذاهم.

القراءة:

والجمهور ﴿والطير محشورة﴾ بنصبها، وقرئ برفعهما.

المفردات:

﴿اصبر﴾ احبس نفسك عن الجزع ﴿داود﴾ من مشاهير أنبياء بني إسرائيل وممن أوتوا الملك منهم. ﴿الأيد﴾ مصدر آد الرجل يئيد وإيادا بكسر الهمزة إذا قوي واشتد ومنه قولهم: أيدك الله تأييدا. ﴿أواب﴾ رجاع يعني لمرضاة الله تعالى. ﴿سخرنا﴾ أتبعنا.

﴿يسبحن﴾ ينزهن الله تعالى ويقدسنه بصوت يتمثل لداود عليه السلام فكان إذا سبح جاوبته الجبال بالتسبيح كما روي عن ابن عباس. ﴿بالعشي﴾ قال الراغب: من زوال الشمس إلى الصباح. وقيل المراد هنا وقت العشاء الأولى يعني المغرب. ﴿والأشراق﴾ وقت إضاءة الشمس وصفاء نورها، يقال: شرقت الشمس إذا طلعت، وأشرقت إذا أضاءت وصفت. ﴿محشورة﴾ مجموعة إليه. ﴿شددنا﴾ قوينا. ﴿آتيناه﴾ أعطيناه ومنحناه.

﴿الحكمة﴾ النبوة وكمال العلم والإصابة في الأمور. ﴿فصل الخطاب﴾ البيان الشافي في كل قصد. وقيل: البينة على المدعي واليمين على من أنكر. وقيل: القضاء بين الناس بالحق وقيل كلمة أما بعد.

التراكيب:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ٢٥٤