وسبب هذا أنهم لم يستجيبوا لنداء الله تعالى فلم يعاملوا أهل الكتاب والمشركين على أنهم أعداء لهم بل صادقوهم وأطاعوهم، ولم يتمسكوا بكتاب الله عقيدة وعملا كما أمروا بل حكم معظمهم بغير ما أنزل الله، وأوقع الكفار بينهم العداوة والبغضاء حتى ضرب بعضهم رقاب بعض، والآن تشن الحرب على المسلمين من كل جانب من اليهود وغيرهم مؤامرة مدبرة من أعداء الله ضد الأمة الإسلامية وليس لها من دون الله كاشفة ولا نجاة للمسلمين إلا أن يرجعوا إلى دينهم متمسكين بحبل الله متحدين متآخين في الله متعاونين متناصرين فيبدل الله ضعفنا قوة وذلنا عزا ويمكننا في أرضه ويمدنا بعونه كما قال سبحانه ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا﴾ .
ولن تصلح هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.
﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾