تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ربطهم بالإله الذي خلقهم، وأسبغ عليهم نعمه، وفاض عليهم كرمه، فلا أقل من أن يعبدوه ويطيعوه ويشكروه ولا يشركوا به شيئا، ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم والله يعلم ما تسرون وما تعلنون والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون وإلهكم إله واحد﴾ (1) , ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون﴾ (2) , هكذا يسبق الله عباده بالإنعام عليهم، والإحسان إليهم ليكون ارتباطهم به عن طريق الحب لا عن طريق القهر، وقديما قيل (جبلت القلوب على حب من أحسن إليها) وما من نعمة وصلت إلى الإنسان إلا والله هو موجدها وسائقها وميسرها {يا أيها الناس اذكروا نعمت الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ٢٤