تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويذكر لنا عاصم الحول: أنهم كانوا يدخلون على حفصة بنت سيرين – رحمهما الله – وهي امرأة عجوز فتستتر بجلبابها وتغطي وجهها، فيقولون لها مداعبين: رحمك الله، قال الله تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة﴾ فتقول لهم: أي شيء بعد ذلك؟ فيقولون: ﴿وأن يستعففن خير لهن ... ﴾ فتقول: هو إثبات الحجاب.

وما كانت أولئك الفضليات من النساء المؤمنات ضائعات الحقوق، ولا ضعيفات الشخصية وهن على ما عليه من حجاب كامل وتعفف صادق وإنما كن المؤمنات العزيزات، القانتات الصالحات، الهاديات المهديات المستجيبات لأمر الله، والمتأسيات بسيرة أمهات المؤمنين رضي الله عنهن أجمعين.

أسأل الله لنا جميعا الرشاد والسداد في القول والعمل، والحمد لله رب العالمين ...

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ٢٣٩