تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: أنه كان له مع زوجته ولدان له، اسم الأكبر منهما: (جيرشوم) واسم الأصغر (اليعازر) . والجواب الأول ظاهر والثاني والثالث محتملان؛ لأنهما من الإسرائيليات والعلم عند الله تعالى.

قوله تعالى: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ قد قدمنا أن وجه الجمع بينه وبين قوله تعالى: ﴿وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم﴾ أن الهدى المنفي عنه صلى الله عليه وسلم هو: منح التوفيق، والهدى المثبت له هو: إبانة الطريق.

سورة العنكبوت

قوله تعالى: ﴿وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء﴾ لا يعارضه قوله تعالى: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾ كما تقدم بيانه مستوفى في سورة النحل. (فأثقالهم) : أوزار ضلالهم و (الأثقال التي معها) أوزار إضلالهم ولا ينقص ذلك شيئا من أوزار أتباعهم الضالين.

قوله تعالى: ﴿وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب﴾ . هذه الآية الكريمة تدل على أن النبوة والكتاب في خصوص ذرية إبراهيم، وقد ذكر في سورة الحديد ما يدل على اشتراك نوح معه في ذلك في قوله: ﴿ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب﴾ .

والجواب: أن وجه الاقتصار على إبراهيم أن جميع الرسل بعده من ذريته وذكر نوح معه لأمرين:

أحدهما: أن كل من كان من ذرية إبراهيم فهو من ذرية نوح.

والثاني: أن بعض الأنبياء من ذرية نوح ولم يكن من ذرية إبراهيم؛ كهود وصالح ولوط ويونس على خلاف فيه، ولا ينافي ذلك الاقتصار على إبراهيم؛ لأن المراد من كان بعد إبراهيم لا من كان قبله أو في عصره كلوط عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام.

سورة الروم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ٢٠٣