تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا﴾ الآية. هذه الآية يدل ظاهرها على أن الحشر خاص بهؤلاء الأفواج المكذبة، وقوله -بعد هذا بقليل-: ﴿وكل أتوه داخرين﴾ . يدل على أن الحشر عام كما صرحت به الآيات القرآنية عن كثرة.

والجواب عن هذا: هو ما بينه الألوسي في تفسيره من أن قوله: ﴿وكل أتوه داخرين﴾ يراد به الحشر العام، وقوله ﴿ويوم نحشر من كل أمة فوجا﴾ أي بعد الحشر العام يجمع الله المكذبين للرسل من كل أمة لأجل التوبيخ المنصوص عليه بقوله: ﴿قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أماذا كنتم تعملون﴾ ، فالمراد بالفوج من كل أمة: الفوج المكذب للرسل يحشر للتوبيخ حشرا خاصا فلا ينافي حشر الكل لفصل القضاء. وهذا الوجه أحسن من تخصيص الفوج بالرؤساء كما ذهب إليه بعضهم.

قوله تعالى: ﴿وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب﴾ الآية. هذه الآية تدل بظاهرها على أن الجبال يظنها الرائي ساكنة وهي تسير، وقد جاءت آيات أخر تدل على أن الجبال راسية، والراسي هو: (الثابت في محل) كقوله تعالى: ﴿والجبال أرساها﴾ . وقوله: ﴿وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم﴾ وقوله: ﴿والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي﴾ . وقوله: ﴿وجعلنا فيها رواسي شامخات﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ٢٠١