تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وألقى على جيرانها مسحة الهوى

وإن لم يكونوا لي قبيلا ومعشرا

ترديت ثوب الذل يوم لقيتها

وكان ردائي نخوة وتجبرا

حسبنا زمانا كل بيضاء شحمة

ليالي إذ تغدوا [9] جذاما وحميرا

إلى أن لقينا الحي بكر بن وائل

ثمانين ألفا دارعين وحسرا

فلما قرعنا النبغ بالنبغ بعضه

ببعض أبت عيدانه أن تكسرا

سقيناهم كأسا سقونا بمثلها

ولكننا كنا على الموت أصبرا

بنفسي وأهلي عصبة سليمة

يعدون للهيجا عناجح ضمرا

وقالوا لنا أحيوا لنا من قتلتم

لقد جئتم إدا من الأمر منكرا

ولسنا نرد الروح في جسم ميت

وكنا نسل الروح ممن تيسرا

نميت ولا نحي كذاك صنيغا

إذا البطل الحامي إلى الموت أهجرا

ملكنا فلم نكشف قناعا لحرة

ولم نستلب إلا الحديد المسمرا

ولو أننا شئنا سوى ذاك أصبحت

كرائمهم فينا تباع وتشترى

ولكن أحسابا نمتنا إلى العلى

وآباء صدق أن نروم المحقرا

وانا لقوم ما نعود خيلنا

إذا ما التقينا أن تحيد وتنفرا

وتنكر يوم الروع ألوان خيلنا

من الطعن حتى تحسب الجون أشقرا

وليس بمعروف لنا أن نردها

صحاحا ولا مستنكرا أن تعقرا

أتينا رسول الله إذ جاء بالهدى

ويتلو كتابا كالمجرة نيرا

بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا

وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا

ولا خير في حلم إذا لم يكن له

بوادر تحمي صفوه أن يكدرا

ولا خير في جهل إذا لم يكن له

حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٥ · ص ١٠٨