تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فليس حسن النية بالرعية والإحسان إليهم أن يفعل ما يهوونه ويترك ما يكرهونه، فقد قال الله تعالى: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن﴾ , وقال تعالى للصحابة: ﴿واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم﴾ , وإنما الإحسان إليهم فعل ما ينفعهم في الدنيا والآخرة ولو كرهه من كرهه، لكن ينبغي له أن يرفق بهم فيما يكرهونه. ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا كان العنف في شيء إلا شانه", وقال صلى الله عليه وسلم: "إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف" إه. من رسالة السياسة الشرعية الجديرة بأن يهتم بها الخليفة ويعمل بمقتضاها، فإنها على اختصارها وقصر وقت كتابتها الذي يقال إنه ليلة واحدة ذات أهمية كبيرة في هذا الموضوع.

بعض المسؤوليات المكملة:

والمسئوليات التي لها علاقة بمن ذكر في الحديث كثيرة جدا ولكني أذكر أهمها فيما يلي:

الأولى: تتعلق بموظفي أجهزة الإعلام. إن الدور الذي تلعبه أجهزة الإعلام على اختلافها دور خطير يجب أن يعطى حظا وافرا من العناية والملاحظة لأنها تملأ أسماع الناس بأصواتها وتشغل أبصارهم بأفلامها وصحفها وصورها، وتكد عقولهم بأفكارها ومبادئها وهي سلاح ذو حدين، أحدهما قاتل فتاك يقطع العلاقة المتينة بين المسلم وأصول دينه التي يتوقف عليها نجاحه في الدنيا والآخرة. وثانيهما مقوم بناء يصل المسلم بماضيه المجيد بما يبث فيه من روح التهذيب والجد والرجوع إلى أصول دينه الحنيف، ليكون رجل الساعة المرتقب وأهم تلك الأصول فيما أرى:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤ · ص ٨١