تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعسل مادة غذائية لا بديل لها للمرضى المبضوعين في عمليات الوجه والفكين. ففي الوقت الذي يحتاج فيه هؤلاء المرضى إلى حمية، لا يكتفي فقط باحتوائها على متطلباته من الحريرات، وإنما يتطلب منها أن تعمل بقدر الإمكان على تسريع التئام الجروح، وهذا ما يحققه العسل.

ومع أن العسل لا يدخل في عداد العقاقير المفرطة الفعالية كالمورفين والأفيون فإن لمقادير وزمن تناوله أهمية خاصة أثناء المعالجة به.

ويفضل من أجل المعالجة بالعسل تناوله على شكل محلول مع شراب الورد أو عصير الفواكه أو الثمار، ومع الجبن المبشور أو صفا البيض أو القشدة وغيرها. فهذا يسهل من نفوذية الأجزاء الفعالة في العسل إلى تيار الدم ومنه إلى الأنسجة والخلايا. وقد تبينا من تجاربنا على مدى ثلاثين عاما أن المقدار الدوائي من العسل للمريض الكهل100غ يوميا. أما المقدار الأقصى فلا يجوز أن يتجاوز ال 200غ من العسل يوميا. ويجب أن يوزع المقدار اليومي على 3وجبات: صباحا من 3060غ، ظهرا من 4080غ ومساء من 3060غ, ويعطى قبل تناول الطعام بساعتين أو بعده بثلاث ساعات. أما للأطفال فيعطى مقدار من العسل حوالي 30غ يوميا.

وقد تبين أن إضافة العسل إلى طعام الطفل (سميد، خبيصة ... ) يزيد من طاقته الحرورية ويحسن طعمه ويسهل هضمه وتمثله، ويحسن خاصة إضافة العسل إلى الحليب أو مشتقاته أو أن يتناول مع قطع من التفاح الحامض أو البرتقال أو بتحضيره مع الخشافات أو المهلمات المختلفة (الجيلاتين) . وإن ملعقة شاي واحدة من العسل في غذاء الطفل تفيده أكثر من تناول 2025غ من السكر. ففي العسل العديد من الفيتامينات وحمض الغوليك والتي تعتبر ضرورية وهامة جدا للعضوية أثناء نموها. كما أن حمض الفوليك مع الفيتامين ب12 يحسن من نوعية الكريات الحمر ويزيد من عددها وكمية خضابها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤ · ص ٤٨٥