تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثياب أصلا فلا يتم المقصود وهو وصف العيشة الراضية، وإما أن يعبر عنه بكلمتين أو أكثر كثياب الحرير الغليظة فتفوت البلاغة إذن فلابد من التعبير به ليكون الكلام بليغا. ثم قال السيوطي: "قال أبو عبيد القاسم بن سلام بعد أن حكى هذا القول بالوقوع عن الفقهاء والمنع عن أهل العربية، والصواب عندي ما ذهب فيه تصديق القولين جميعا وذلك أن هذه الأحرف أصولها أعجمية كما قال الفقهاء لكنها وقعت للعرب فعربتها بألسنتها وحولتها عن ألفاظ العجم إلى ألفظها، فصارت عربية ثم نزل القرآن بها وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب فمن قال إنها عربية فهو صادق، ومن قال أعجمية فصادق، ومال إلى هذا القول الجواليقي وابن الجوزي وآخرون".اه.

الكلمات المشتركة

أول القرآن ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ اشتملت على أربع كلمات اسم، الله، الرحمن، الرحيم، ابدأ بالكلام على الرحمن. قال السيوطي في كتاب الإتقان: "ذهب المبرد وثعلب إلى أنه عبراني وأصله بالخاء المعجمة. قال البيضاوي في تفسير قوله تعالى في سورة الفرقان الآية 6: ﴿قالوا وما الرحمن﴾ الآية. لأنهم ما كانوا يطلقونه على الله أو لأنهم ظنوا أنه أراد به غيره ولذلك قالوا: ﴿أنسجد لما تأمرنا﴾ ؟ أي للذي تأمرنا يعني تأمرنا بسجوده أو لأمرك لنا من غير عرفان وقيل لأنه كان معربا لم يسمعوه".اه..

وهذا يدل على ما قلته سابقا من جهل علماء العرب باللغات حتى أخوات لغتهم كالعبرانية والسريانية، فالرحمن كلمة عربية خالصة من الرحمة بزيادة الألف والنون كظمآن وعطشان، وكانت العرب تعرفه وتفهم معناه وقد سموا به مسيلمة الكذاب فكانوا يدعونه (رحمان اليمامة) ولكنهم لجهلهم لم يكونوا يعلمون أنه من أسماء الله.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤ · ص ٤٧٢