تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الواجب الملقى على عواتقنا جميعا واجب عظيم، ألا وهو واجب التبليغ، والتبيين، كما قال تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾ ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بلغوا عني ولو آية"، الحديث، وتوعد سبحانه وتعالى من لم يقم بهذا الواجب، فقال: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم﴾ ، وفي هذه المرحلة بالذات التي تتداعى فيها الأمم الأجنبية على الأمة الإسلامية بأجزائها، وجماعاتها، وعقائدها الغريبة عن الإسلام، كل حزب، وطائفة فرحة بما لديها، داعية إليه تحاول أن تجتذب ناشئة المسلمين إلي جانبها فتبعدها عن دينها، وتعزلها عن ثقافتها الإسلامية الصحيحة.هذه المرحلة التي نرى فيها أصحاب الأديان المخالفة يبذلون الجهود العظيمة، والأموال الطائلة، ويجندون الرجال ذوى الخبرات الطويلة في نشر دينهم، وتثبيت مبادئهم.

لاشك أننا نحن المشتغلين بالعلوم الإسلامية، وأصحاب التوجيه الديني أولى من غيرنا بذلك، وأحرى أن نقوم لله، وندعو الخلق إلى الدين الإسلامي الحنيف لأنه هو دين القوة، والعزة.

أيها الإخوة:

إننا نعتقد أن الدين الإسلامي بصفائه، ونقائه، وسماحته هو الدين الصالح الملائم لكل عصر، ومصر، وأن من واجب العلماء، والدعاة أن يعرضوه للناس بهذه الطريقة، وعلى طبيعته الصافية النقية الخالية من شوائب الشرك والبدع مما أحدثه الجاهلون، وابتدعه المبتدعون مما يخالف حقيقته، ويتباين مع قواعده.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤ · ص ٤٥٦