تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب، ذلكم فذوقوه وأن للكافرين عذاب النار﴾ .

هداية الآيات:

من هداية هذه الآيات الثلاث ما يلي:

1 تقوية إيمان المؤمنين بصدق وعد الله تعالى بالدفاع عنهم في قوله عز وجل: ﴿إن الله يدافع عن الذين آمنوا﴾ وبنصرتهم في قوله تعالى: ﴿وكان حقا علينا نصر المؤمنين﴾ .

2 الإعلام بأن نصر الله وتأييده يمنحهما المؤمنون به القائمون على حدوده الملتزمون للسير على منهاجه، والعاملون بسننه في خلقه.

3 بيان أسباب الهزائم وعوامل الخذلان في حروب الناس، وأنها المشاقة لله ورسوله بمعاداتهما ومخالفة أمرهما ونهيهما، والبعد عن طاعتهما.

4 بيان أن شقاء هذه الأمة في الدنيا وحيرتها وسوء حالها فيها مرده إلى خروجها عن الإسلام وتركها لشرائعه وأحكامه ووإهمالها لآدابه وأخلاقه.

5 بيان أن عذاب الآخرة منوط بالكفر المانع للمرء من تطهير نفسه وتزكينها بالإيمان الصحيح والعمل الصلح مع البعد بها عما يدنسها من الشرك والمعاصي.

لفت نظر إلى خلاف لا يضر:

اختلف في مباشرة الملائكة يوم بدر للقتال فمن قائل إن الملائكة قد باشرت القتال بالفعل، وقتلت العديد من المشركين، واليهم كان الأمر في قوله تعالى: ﴿فاضربوا فوق الأعناق﴾ الآية.ومن قائل إن الملائكة لم تباشر القتال، والأمر الأول فاضربوا فوق الأعناق كان للمؤمنين، وإنما مهمة الملائكة كانت الإلمام بالقلوب، وملامسة الأرواح للإلهام والتقوية والتبشير.

هذا هو القدر المختلف فيه بين أهل العلم. أما نزول الملائكة وكونهم ألفا، ومخالطتهم للصفوف المقاتلين، وتأثيرهم في المعركة حتى أصبحت في صالح المؤمنين فهذا محط إجماع المسلمين وذلك لدلالة النصوص القرآنية وصحة الأخبار النبوية عليه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤ · ص ٤٥١