والطهور" اه.
فرفع الصوت في الدعاء والابتداع فيه من الاعتداء الذي نهى الله عنه.
وقوله: ﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها﴾ ينهى تعالى عن الإفساد في الأرض وما بعد الإصلاح فإنه إذا كانت الأمور ماشية على السداد ثم وقع الفساد بعد
ذلك كان أضر ما يكون على العباد فنهى تعالى عن ذلك وأمر بعبادته ودعائه والتضرع إليه والتذلل لديه فقال: ﴿وادعوه خوفا وطمعا﴾ أي خوفا مما عنده من وبيل العقاب وطمعا فيما عنده من جزيل الثواب ثم قال: ﴿إن رحمت الله قريب من المحسنين﴾ أي إن رحمته مرصدة للمحسنين الذين يتبعون أوامره ويتركون زواجره كما قال تعالى: ﴿ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون﴾ " قاله ابن كثير في تفسيره. اه.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٧