تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال عنه الأخ المحترم العلامة مصطفى الزرقاء رئيس اللجنة إذ ذاك في مقدمة للتعريف بالمعجم: فقام الأستاذ المنتصر بالعبء خير قيام. ثم لما بدأ الأستاذ المنتصر العمل جدت له فكرة جديدة هي أن يقوم بتسجيل خلاصة الحكم الفقهي الذي يستقر عليه ابن حزم في كل موضوع، وبذلك يصبح أشبه بموسوعة فقهية مصغرة. وقد استحسنت اللجنة هذه الفكرة لما تنطوي عليه من نفع كبير. ولكن عظم الفائدة المرجوة من هذا العمل الجليل غطى على اللجنة ما فيه من مشقة، فقررت أن يتابع الأستاذ الكتاني العمل على هذا الأساس ففعل مشكورا. وأمدته اللجنة بالأعوان في مراحل عديدة من العمل.. وظاهر للناظر أن هذا عمل مبتكر في حقل الفقه الإسلامي لم يسبق أن وجد له نموذج. فقد تبين عند الانتهاء منه أنه أصبح يمثل شبه موسوعة للفقه الإسلامي فهو يقدم للباحثين من أهل القانون والفقه الأحكام الفقهية التي يبحثون عنها.

وبعد وحدة دمشق والقاهرة انضم على لجنة دمشق أعضاء مصريون بانتقائنا، هم من كبار علماء مصر، وضعنا جزء نموذجيا طلب إلينا إنجازه بإلحاح ليظهر في مناسبة خطابية رسمية دورية، فكتبناه على الخطة الأولى التي لم أؤمن بها وهي الاستكتاب، فكان جزءا نموذجيا حقا في العلل الثلاث التي ذكرتها عن الخطة الاستكتابية: الهجنة في عدم انسجام مواده والتفاوت بين الفقهاء الكتاب في كل ما كتبوه وقلة من شارك فيه وكلهم من اللجنة الجديدة السورية والمصرية وليس من غيرهم سوى الفقير المحاضر فقد شارك بكتابة مادة: المعادن. وعن نفسي أتحدث قبل أن يتحدث عني غيري، ذهبت فيها إلى أن المعادن لا تملك ولو شئت أن أعيد عنها الكتابة الآن وأقول: إن المعادن تملك لما أعوزتني النصوص، وهكذا على كل من شارك في هذا الجزء النموذجي لهذه المعاني بحق من جميع زملائنا وإن كنا لم نقصد ذلك ولكن الخطة المكتوب بها هذا الجزء تفرض ذلك بطبيعتها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤ · ص ١٩٥