قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾ الآية. هذه الآية تدل بظاهرها على أن الاستجابة للرسول التي هي طاعته لا تجب إلا إذا دعانا لما يحيينا ونظيرها قوله تعالى: ﴿ولا يعصينك في معروف﴾ وقد جاء في آيات أخر ما يدل على وجوب اتباعه مطلقا من غير قيد كقوله: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ . وقوله: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾ . الآية. وقوله: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾ . والظاهر أن وجه الجمع والله تعالى أعلم أن آيات الإطلاق مبينة أنه صلى الله عليه وسلم لا يدعونا إلا لما يحيينا من خيري الدنيا والآخرة فالشرط المذكور في قوله إذا دعاكم متوفر في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لمكان عصمته كما دل عليه قوله تعالى: ﴿وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى﴾ . والحاصل أن الآية إذا دعاكم لما يحييكم مبينة أنه لا طاعة إلا لما يدعو إلى ما يرضي الله وأن الآيات الأخر بينت أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يدعو أبدا إلا إلى ذلك صلوات الله عليه وسلامه.
قوله تعالى: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ . هذه الآية الكريمة تدل على أن لكفار مكة أمانين يدفع الله عنهم العذاب بسببها: أحدهما كونه صلى الله عليه وسلم فيهم لأن الله لم يهلك أمة ونبيهم فيهم. والثاني استغفارهم الله وقوله تعالى: ﴿وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام﴾ يدل على خلاف ذلك.
والجواب من أربعة أوجه: