تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسس هذه الحركة الإسلامية الأستاذ المودودي ومنذ أن بدأ يشتغل بالصحافة والتأليف مجردا قلمه السيال مكبا على معالجة القضايا التربوية والاقتصادية والسياسية وكشف النقاب عن عورات الزنادقة والملحدين والمنحرفين والحكام الضالين في صفحات مجلته ((ترجمان القرآن)) بدأ الأستاذ يكتب فيها معلنا ومحاربا جميع ألوان الطواغيت وأشكال الانحراف وذلك بأساليب مختلفة مثبتا قدميه أمام التحديات العصرية بدون أي تزعزع أو هوادة كالجبل الأشم الراسخ وجعل يكتب سلسلة من المقالات والأبحاث الفكرية القيمة التي تتعلق بانحطاط المسلمين وتدهورهم واندحارهم وضياع سابق عزهم وكان يناقش فيها جميع المخططات العملية السيئة للأحزاب السياسية ومحاولاتها الشريرة لتظليل أبناء الأمة وذوبان بعض القلوب المسلمة فيها وموقف العلماء المنتمين إلى الإسلام المتقاعسين المتغافلين عن المهمات الدينية، وبعد أن ختم تلك المقالات بدأ يكتب مقالات جديدة مناشدا فيها ضرورة قيام جماعة صالحة خيرة لإنقاذ الأمة الإسلامية مما هم فيه من الانحراف والانحلال والتأخر، وقد رسم فيها الهدف الأسمى لتلك الحركة التجديدية والوسائل المطلوبة لتحقيق غايتها. وقد صرح فيها أن الإسلام عقائد وعبادات ومعاملات وأخلاق وجهاد ودولة، وهو صالح لكل زمان ومكان وهو نظام إلهي للبشرية كافة وهو يعطي الاستقرار التام والسلام الكامل وأن الأنظمة الوضعية المستوردة كلها لا قيام لها ولا دوام وأنها لا تستحق البقاء أمام هذا النور الساطع فهو الذي لا يغيب ولا يأفل حتى يرث الله الأرض ومن عليها لأنه نور الله الذي لا يطفئه شيء ﴿يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤ · ص ١٥٧