تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا قول من قال إنه أتى وأدى المهمة كالقادياني فقوله من أوضح الكذب فإن المسيح عليه السلام لم يزل في السماء ولم يزل إلى وقتنا هذا وسوف ينزل في مستقبل الزمان كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ومما تقدم يعلم السائل وغيره أن من قال إن المسيح قتل أو صلب أو قال إنه هاجر إلى كشمير ومات بها موتا طبيعيا ولم يرفع إلى السماء أو قال إنه قد أتى أو سيأتي مثيله وإنه ليس هناك مسيح ينزل من السماء فقد أعظم على الله الفرية بل هو مكذب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ومن كذب الله ورسوله فقد كفر والواجب أن يستتاب من قال مثل هذه الأقوال وأن توضح له الأدلة من الكتاب والسنة فإن تاب ورجع إلى الحق وإلا قتل كافرا.

والأدلة على ذلك كثيرة معلومة منها قوله سبحانه في شأن عيسى عليه السلام في سورة النساء ﴿وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا, بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما﴾ . ومنها ما توافرت به الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنه عليه الصلاة والسلام ينزل في آخر الزمان حكما مقسطا فيقتل مسيح الضلالة ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ولا يقبل إلا الإسلام، وهي أحاديث متواترة مقطوع بصحتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أجمع علماء الإسلام على تلاقيها بالقبول والإيمان بما دلت عليه وذكروا ذلك في كتب العقائد.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤ · ص ١٤٥