تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل ذلك لمنافع وحكم وأسرار لا يعلما إلا الله، وقد أشار القرآن إلى ذلك بقوله: ﴿وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين﴾ وانظر كيف عظم الله أمر السماوات والنجوم في كتابه العزيز، فما من سورة إلا وهي مشتملة على ذكرها وتعظيمها، وكم قسم في القرآن بها ومن ذلك قوله تعالى: ﴿والسماء ذات البروج﴾ , ﴿والسماء والطارق﴾ , ﴿والسماء ذات الرجع﴾ ، ﴿والأرض ذات الصدع﴾ , ﴿والسماء ذات الحبك﴾ , ﴿والسماء وما بناها﴾ , ﴿والشمس وضحاها﴾ , ﴿والقمر إذا تلاها﴾ . ﴿فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس﴾ , ﴿والنجم إذا هوى﴾ , ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم, وإنه لقسم لو تعلمون عظيم﴾ إلى غير ذلك مما ورد في القرآن العزيز، فإذا علمت أن عجائب النطفة التي خلقت منها لم يستطع أحد الإحاطة بمعرفة حقيقتها فكيف بشيء أقسم به رب العزة والجلال أن يحيط بعلمه أحد من خلقه.. وأمر عباده بالتفكر في خلق السماوات والأرض مما يدل على أن السماوات والأرض والكواكب فيها عجائب وأمور وشئون عظيمة لا نعلمها، وقد نعلم منها في المستقبل ما لا نعلمه الآن، وهل تظن أن النظر والتفكر مجرد نظر إلى زرقة السماء وضوء الكواكب أو النظر إلى الأرض مجرد نظر إلى سطحها؟

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤ · ص ١٣٦