تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في العدد (168) من النداء العزيز قرأت مقالة الأستاذ " ابن حزم " (صفحات من التاريخ) وعلى الرغم من إعجابي بقلمه وأفكاره العالية وجدتني مضطرا لإبداء بعض النقاط التي ما يحسن السكوت عليها لمخالفتها للصحيح الثابت من أخبار غزوة أحد.

1- يقول الكاتب المحترم عن الذعر الذي عم المسلمين عقب الانتكاسة: "فألقى بعضهم السلاح وأخذوا يفكرون في الاتصال بحليف المشركين عبد الله بن أبي - رأس المنافقين بالمدينة - ليعرض استسلامهم على قائد جيش القرشيين ويأخذ لهم الأمان منهم ظنا منهم أن النبي القائد - صلى الله عليه وسلم - قد قتل وألا جدوى في المقاومة..وبينما هم حائرون يفكرون في الاستسلام إذ أقبل إليهم انس بن النضر.."وقد تكرر هذا المعنى في المقال عدة مرات كقوله: "..يعني الصحابة الذين ألقوا السلاح وفكروا في الاستسلام.."وقوله عن تضحية أنس رضي الله عنه بأنها كانت "بمثابة العاصفة التي اقتلعت روح الاستسلام من نفوس الصحابة الذين كانوا قد قرروا إلقاء السلاح والاستسلام للمشركين..".

ثم يقول: ".. فعدلوا عن فكرة الاستسلام وأخذوا أسلحتهم واندفعوا..".

2- فها هنا توكيد ملح على أن هؤلاء الصحابة قد ألقوا السلاح وأنهم أزمعوا الاستسلام للمنافقين والمشركين لم يردهم عن ذلك إلا مشاهد التضحية التي حققها أنس وبعض الثابتين على العهد.

وهذا قول يعوزه التحقيق الذي سرعان ما يكشف زيفه، حتى ولو نسبت روايته إلى بعض المشهورين الذين أشار إليهم الطبري وابن كثير رحمهما الله.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤ · ص ١٢٥