تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن أريد بها اتحاد جميع المسلمين وتضامنهم حول عقيدتهم الإسلامية عربهم وعجمهم تحقيقا لقوله تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾ وذلك بأن يطبقوا تعاليم الإسلام في عقيدتهم وشريعتهم ونظامهم وسلوكهم لا يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض، ولا بعضهم يؤمن بالإسلام وبعضهم يؤمن بما يخالفه، فهذه وحدة نادى بها الإسلام قبل أربعة عشر قرنا، ويجب على المسلمين تحقيقها وهي الجماعة التي يد الله معها، وبها تقوى شوكتهم ويحصل التعاون التام بينهم الذي يضمن لهم نصرهم على عدوهم.

وإن أريد بها وحدة الدول خاصة ذات هدف واحد مشترك يخالف الإسلام كوحدة الثوريين والاشتراكيين فهذه في الحقيقة ليست وحدة وإنما هي فرقة، وواقعها يكفي دليلا على فشلها، وكل وحدة على غير الإسلام فمصيرها الفرقة، وهذه الوحدة المزعومة هي التي ينادي بها من نصبوا أنفسهم أعداء للوحدة الإسلامية الشاملة، وتسميتها وحدة بمنزلة تسمية الخمر عسلا‍.

3- التحرر:

والتحرر أيضا قسمان - حسب مفهوم الناس -:

الأول: التحرر من عبادة العباد وشهوات النفس إلى عبادة الله وحده. فهذا التحرر هو الذي نادى به الإسلام يوم بزوغ شمسه، كما قال بعض المجاهدين لرئيس من رؤساء الدول الأجنبية عندما سأل الرئيس المجاهد قائلا: لماذا جئتم إلى بلادنا؟ فقال المجاهد: جئنا لنحرر العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور السلطان إلى عدل الإسلام.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤ · ص ١٢٢