تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإما عبد مادة وجاه طلب منه أعداء الإسلام أن يؤيد فكرتهم بالتلاعب بنصوص الشريعة والاستدلال بها على صحة مبادئ أسيادهم الهدامة، وهذا أسوء الاحتمالين، وصاحبه يعتبر مشابها للمحرفين من أهل الكتاب الذين ينسبون أحكاما إلى الله وليس من عنده وهذا العمل يعتبر كفرا وردة يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا فجزاؤه معروف في باب الردة من كل كتاب من كتب الأحكام.

ومن الرسائل التي تعرضت للرد على أولئك العلماء بقسميهم رسالة للشيخ عبد العزيز البدري وكتاب للشيخ محمد الحامد رحمهما الله وغيرهما كثير.

وعلى أي حال فالإسلام كيان مستقل بنفسه ليس في حاجة إلى الشيوعية الشرقية ولا إلى الرأسمالية الغربية.. بل فيه الغناء التام عقيدة وسلوكا وشريعة ونظاما. ولو طبق حكام الشعوب الإسلامية قوانين إسلامهم تطبيقا كاملا لأروا كلتا الكتلتين أن الإسلام وحده هو الكفيل بإيجاد الأمن والاستقرار والسعادة لكل أبناء الإنسان في كل أنحاء الأرض، ولكن أولئك الحكام - إلا من شاء الله - هم الذين شوهوا الإسلام في نظر أعدائه وأبنائه على السواء. والله المستعان.

2- وأما ما يحتاج إلى تفصيل وإيضاح فكون الأمور الأربعة التالية لا يعاديها الإسلام:

الأول: القومية.

الثاني: الوحدة.

الثالث: التحرر.

الرابع: الإنسانية.

1- القومية:

إن كان المراد بالقومية مناصرة بعض القوم بعضا في الحق دون الباطل، والتفاف بعضهم حول بعض من أجل إحقاق الحق وإبطال الباطل فنقول: إن هذه القومية - إن صحت تسميتها بذلك - قومية محمودة وعدل مطلوب، ولعل هذا هو السر في تعبير كثير من الأنبياء عندما ينادي جماعته بلفظ: ((يا قوم)) .

ولكنها تصبح قومية مخالفة للإسلام عندما تتخذ رباطا يجمع بين أمة من الأمم تشترك في النسب أو اللغة أو الوطن ونحوها، وينصر بعضهم بعضا على حق أو باطل كما قال الشاعر الجاهلي القديم:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤ · ص ١٢٠