تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أنه تعالى صرح بحق وعيده على من كذب رسله حيث قال: ﴿كل كذب الرسل فحق وعيد﴾ , وقد تقرر في مسلك النص من مسالك العلة أن الفاء من حروف التعليل كقولهم "سها فسجد"أي سجد لعلة سهوه, و"سرق فقطعت يده"أي لعلة سرقته فقوله: ﴿كل كذب الرسل فحق وعيد﴾ أي وجب وقوع الوعيد عليهم لعلة تكذيب الرسل ونظيرها قوله تعالى: ﴿إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب﴾ .

ومن الأدلة الصريحة في ذلك تصريحه تعالى بأن قوله لا يبدل فيما أوعد به أهل النار حيث قال: ﴿لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد, ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد﴾ , ويستأنس لذلك بظاهر قوله تعالى: ﴿واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق﴾ , وقوله: ﴿إن عذاب ربك لواقع﴾ فالظاهر أن الوعيد الذي يجوز إخلافه وعيد عصاة المؤمنين لأن الله بين ذلك بقوله: ﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣ · ص ٤٨١