تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

· قوله تعالى: ﴿والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه﴾ , وقوله أيضا: ﴿والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه﴾ , أثبت في هاتين الآيتين التشابه للزيتون والرمان ونفاه عنهما.

والجواب: ما قاله قتادة - رحمه الله - من أن المعنى متشابها ورقها, مختلفا طعمها, والله تعالى أعلم.

· قوله تعالى: ﴿لا تدركه الأبصار﴾ ، هذه الآية الكريمة توهم أن الله تعالى لا يرى بالأبصار, وقد جاءت آيات أخر تدل على أنه يرى بالأبصار، كقوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة, إلى ربها ناظرة﴾ ، وكقوله: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ ، فالحسنى: الجنة, والزيادة: النظر إلى وجه الله الكريم، وكذلك قوله: ﴿لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد﴾ على أحد القولين، وكقوله تعالى في الكفار: ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ ، يفهم من دليل خطابه أن المؤمنين ليسوا محجوبين عن ربهم والجواب من ثلاثة أوجه:

الأول: أن المعنى: لا تدركه الأبصار أي في الدنيا فلا ينافي الرؤية في الآخرة.

الثاني: أنه عام مخصوص برؤية المؤمنين له في الآخرة, وهذا قريب في المعنى من الأول.

الثالث: وهو الحق: أن المنفي في هذه الآية الإدراك المشعر بالإحاطة بالكنه, أما مطلق الرؤية فلا تدل الآية على نفيه بل هو ثابت بهذه الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة واتفاق أهل السنة والجماعة على ذلك.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣ · ص ٤٧٦