تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم﴾ الآية. هذه الآية تدل بظاهرها على أن الظن يكفي في أمور المعاد, وقد جاءت آيات أخر تدل على خلاف ذلك كقوله تعالى: ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾ وكقوله: ﴿إن هم إلا يظنون﴾ . ووجه الجمع أن الظن بمعنى اليقين, والعرب تطلق الظن بمعنى اليقين ومعنى الشك. وإتيان الظن بمعنى اليقين كثير في القرآن وفي كلام العرب. أمثلته في القرآن هذه الآية وقوله تعالى: ﴿قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة﴾ الآية. وقوله تعالى: ﴿ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها﴾ أي أيقنوا وقوله تعالى: ﴿إني ظننت أني ملاق حسابيه﴾ أي أيقنت.

ونظيره من كلام العرب قول عميرة بن طارق:

واجعل مني الظن عيبا مرجما

بأن تغتزوا قومي وأقعد فيكم

أي اجعل مني اليقين غيبا.

وقول دريد بن الصمة:

سراتهم في الفارسي المسرد

فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج

فقوله ظنوا أي أيقنوا.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢ · ص ٧٧