تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أمثلته واللفظ منكر قوله تعالى: ﴿إن المتقين في جنات ونهر﴾ يعني وأنهار بدليل قوله تعالى: ﴿فيها أنهار من ماء غير آسن﴾ الآية, وقوله تعالى: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾ يعني أئمة, وقوله تعالى: ﴿مستكبرين به سامرا تهجرون﴾ يعني سامرين, وقوله: ﴿ثم نخرجكم طفلا﴾ يعني أطفالا, وقوله: ﴿لا نفرق بين أحد منهم﴾ أي بينهم, وقوله تعالى: ﴿وحسن أولئك رفيقا﴾ أي رفقاء, وقوله: ﴿وإن كنتم جنبا فاطهروا﴾ , أي جنبين أو أجنابا وقوله: ﴿والملائكة بعد ذلك ظهير﴾ أي ظاهرون لدلالة السياق فيها كلها على الجمع. واستدل سيبويه لهذا بقوله: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا﴾ أي أنفسا.

ومن أمثلته واللفظ مضاف قوله تعالى: ﴿إن هؤلاء ضيفي﴾ الآية, يعني أضيافي, وقوله: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره﴾ الآية أي أوامره وأنشد سيبويه لإطلاق المفرد وإرادة الجمع قول الشاعر, وهو علقمة بن عبدة التميمى:

فبيض وأما جلدها فصليب

بها جيف الحسرى فأما عظامها

يعني وأما جلودها فصليبة. وأنشد له أيضا قول الآخر:

فإن زمانكم زمن خميص

كلوا في بعض بطنكم تعفوا

يعنى في بعض بطونكم.

ومن شواهده قول عقيل بن علفة المرى:

وكنت لهم كشر بني الأخينا

وكان بنو فزاره شر عم

يعنى شر أعمام. وقول العباس بن مرداس السلمي:

وقد سلمت من الإحن الصدور

فقلنا أسلموا أنا أخوكم

يعني أنا إخوانكم. وقول الآخر:

إن العواذل ليس لي بأمير

يا عاذلاتي لا تردن ملامة

يعني لسن لي بأمراء.

وهذا في النعت بالمصدر مطرد كقول زهير:

هم بيننا هم رضى وهم عدل

متى يشتجر قوم يقل سرواتهم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢ · ص ٧٥