الثاني: أنه لا خلاف بين أهل اللسان العربي في وقوع إطلاق المفرد وإرادة الجمع مع تعريف المفرد وتنكيره وإضافته, وهو كثير في القرآن العظيم وفي كلام العرب. فمن أمثلته في القرآن واللفظ معرف قوله تعالى: ﴿وتؤمنون بالكتاب كله﴾ أي بالكتاب كلها بدليل قوله تعالى: ﴿كل آمن بالله وملائكته وكتبه﴾ , وقوله: ﴿وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب﴾ وقوله تعالى: ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾ يعني الأدبار, كما هو ظاهر, وقوله تعالى: ﴿أولئك يجزون الغرفة﴾ يعني الغرفات بدليل قوله تعالى: ﴿لهم غرف من فوقها غرف مبنية﴾ وقوله تعالى: ﴿وهم في الغرفات آمنون﴾ وقوله تعالى: ﴿وجاء ربك والملك صفا صفا﴾ أي الملائكة بدليل قوله تعالى: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة﴾ وقوله تعالى: ﴿أو الطفل الذين لم يظهروا﴾ الآية, يعني الأطفال الذين لم يظهروا, وقوله تعالى: ﴿هم العدو فاحذرهم﴾ الآية يعني الأعداء.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢ · ص ٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي