تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا مجد للأمة الإسلامية إن لم يكن هذا المعنى هو محور أعمالها كلها ﴿والعصر إن الأنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر﴾ .

منطلق التعليم

إذا عرفنا ما تقدم فإن التعليم يجب أن ينطلق لتحقيق ذلك الهدف العظيم وأن تصطبغ جميع مواده بالعقيدة الإسلامية والخلق الإسلامية، وأن يكون المسؤلون عن التعليم من أكبر موظف إلى أصغر موظف ممن تحقق فيهم معاني: "لا إله إلا الله محمد رسول الله ".

ولقد ربط الله أعظم مفتاحين للمعرفة- القراءة أو الكتابة- باسمه الكريم في أول الآيات نزولا على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، إيذانا بوجوب الالتحام بين المعارف والعلوم التي يستطيع الإنسان أن يبلغها وبين عبادة الله سبحانه، بل وامتن على الإنسان بأن ما يعلمه إنما هو من فضله تعالى وكرمه لا من عند نفسه وذلك يستوجب شكر الله تعالى، قال عز وجل: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم﴾ .

والحديد الذي ملأ الأرض ببأسه ومنافعه- في هذا العصر بما لم يعهد له نظير في التاريخ – فيما نعلم- ربطه الله بكتبه ورسله ونصر دينه، كما قال تعالى:

﴿لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٦ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٦ · ص ٨٨