تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذبائح في مناسك الحج مصادرها ومصارفها

للدكتور أحمد علي طه ريان

من أعظم النعم التي تفضل الله بها خلقه - ونعمه تعالى عليهم لا تحصى- توفيقه إياهم لفعل الخيرات- بلا سابقة إحسان منهم إليه بل بمحض منه وكرمه ثم قبول تلك الخيرات منهم - من غير حاجة إليها -، بل ليثيبهم عليها بعدله ورحمته، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف أو يزيد ﴿والله يضاعف لمن يشاء﴾ [1] .

ومن أجل تلك النعم وأبعدها أثرا في حياة المجتمع المسلم- والتي يجب أن تذكر فتشكر- جعله تعالى المال- وهو العرض الزائل- وسيلة من أهم الوسائل التي يتقرب بها إليه، ويتوصل بها إلى محبته ورضاه، قال تعالى: ﴿لن لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم﴾ [2] .. الآية.

كما أنه إلى جانب ذلك: يعتبر من الروابط القوية والدعامات الراسخة التي تصلح لقيام المجتمع المسلم المتكافل المتراحم الذي يسع غنيه فقيره، من غير شعور بالمنة أو رغبة في الاستعلاء، لأن ما يدفعه إليه حق ثابت مقدر في ماله قال تعالى: ﴿وفي أموالهم حق للسائل والمحروم﴾ [3] .

ومن أهم عناصر التكافل الاجتماعي بين المسلمين: ما شرعه الله سبحانه وتعالى من النسك في موسم الحج، حيث أوجب على طوائف من الحجيج، تقديم أنواع من النعم: إبلا أو بقرا أو غنما- لأسباب متعددة: نذكر أهمها مع أدلتها من الكتاب والسنة فيما يلي:

1- التمتع بالعمرة إلى الحج، وذلك بأن يقصد العمرة ثم بعد أن يتحلل منها يحرم بالحج بحيث تقع كل من العمرة والحج في أشهر الحج. قال تعالى: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي﴾ [4] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٦ · ص ٤٦