تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد رأينا أنهم حين أرادوا سلب فلسطين أبعدوا الإسلام عن المعركة، وتمثل ذلك في إنشاء الجامعة العربية (بديلا وامتصاصا للجامعة الإسلامية) ، قبل إعلان دولة اليهود بثلاث سنين..

ثم تمثل دخول الجامعة العربية وجيوشها لتكون حائلا دون تحرك جيوش إسلامية أخرى.. ففيها الغناء والكفاء.

ثم تمثل في التآمر على العناصر الإسلامية التي بدأت خوض المعركة للحيلولة دون نزولها بثقلها إلى المعركة..

وقبل ذلك كله تآمرهم على دولة الخلافة الإسلامية؛ تنفيذا لما قالوه من أن الأفعى اليهودية لابد أن تمر بالآستانة في طريقها إلى إسرائيل..

وعلى ذلك فإذا كانت فلسطين قد استلبت لما أبعد الإسلام عن المعركة؛ فإنها لن تعود إلا إذا عاد الإسلام إلى المعركة..

والإسلام فوق ما قدمنا يقدم:

ثقلا عقديا يغير الكيفية التي تدار بها المعركة ويغير نتيجتها..

ثقلا بشريا..؛ ولهذا أثره في استراتيجية الحروب.

ثقلا سياسيا.. بوقوف الدول الإسلامية كلها - بدلا من الدول العربة المحدودة - خلف المعركة.

ثقلا اقتصاديا.. بوقوف الدول الإسلامية - وهى اليوم أغنى دول العالم - خلف المعركة..

ومن قبل ذلك ومن بعد ذلك.. ما أشرنا إليه من نصر الله الذي لا يتنزل إلا على نوعية معينة.. ﴿بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾ .. ﴿وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم﴾ ..

آيات في حفظ اللسان

1- قال الله تعالى: ﴿ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٦ · ص ٣٥٨