تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- "إن فرعون أخطأ ولم يصب الغرض حيث سلك ببني إسرائيل مسلك الإرهاب والتنكيل؛ فانتصروا عليه وسجل التاريخ عليه لعنات ما اقترفه، ولكنه لو أنشأ مدارس وجامعات يغير فيها أفكارهم ويقتلهم قتلا معنويا،، يجعلهم ينحرفون عن هدفهم الأصيل؛ فيعيشون عالة على غيرهم بلا هدف يتفانون في تحصيله؛ لو فعل ذلك لأراح واستراح، ولسجل التاريخ مفخرة خدمة العلم بدلا من لعنات البطش والإرهاب". (الفيلسوف الهندي أكبر اله أبادي) .

ولتحقيق هذه الغاية تمضي برامج الإعلام، ومناهج التعليم لتحقيق هذه الغاية.. ولتحقق هذه الغاية تمضي السياسة الاقتصادية نحو تنمية الحاجة لدى العرب القانطين داخل إسرائيل.. ولهذه الغاية تمضي سياسة "التهجير"و "الاستيطان "، ونزع ملكية العرب المقيمين في فلسطين..

ثالثا: مستقبل فلسطين

الحديث عن المستقبل حديث شائك؛ إذ لا يعلم الغيب إلا الله.. لكن الله سبحانه.. أجاز لنا الإعداد، ذاك قوله: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل﴾ .. والإعداد يقتضي "التوقع"بالنسبة للمستقبل، والعمل على أساس من ذلك التوقع.

والله سبحانه وتعالى جعل لنا كذلك "سننا كونية"تعيننا على ذلك التوقع:

منها: ﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ .

ومنها: ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾ .

ومنها: ﴿إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم﴾ ..

فمن خلال هذا وذاك.. نستطيع بعون الله.. دون رجم بالغيب.. أن نرسم صورة المستقبل من خلال الأحداث، ثم نحاول من خلال الإيمان..

1- المستقبل من خلال الأحداث: من خلال الأحداث يستطيع المجتهد أن يستنبط ما يلي:

أ- لا مسقبل لفلسطين:

ذاك منطق الأحداث وتوقعاتها.. إن الصهيونية وضعت أقدامها وأنى لها أن تتزحزح..

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٦ · ص ٣٥٥