تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما قال سبحانه: ﴿وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين﴾ وقال تعالى: ﴿آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير﴾ .

الوصية الرابعة: صيام رمضان وهو من أعظم الفرائض على جميع المكلفين من الرجال والنساء وهو الركن الرابع من أركان الإسلام قال الله سبحانه: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات﴾ ثم فسر هذا الأيام المعدودات بعد ذلك بقوله سبحانه وتعالى: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾ وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت" فهذا الحديث الصحيح يدل على جميع الوصايا المتقدمة وهي الشهادتان والصلاة والزكاة والصوم وأنها كلها من أركان الإسلام التي لا يقوم بناؤه إلا عليها فالواجب على كل مسلم ومسلمة تعظيم هذه الأركان والمحافظة عليها والحذر من كل ما يبطلها أو ينقص أجرها والله سبحانه إنما خلق الثقلين ليعبدوه سبحانه وأرسل الرسل وأنزل الكتب من أجل ذلك وعبادته هي توحيده وطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم عن إخلاص لله سبحانه ومحبة له وإيمان به وبرسله ورغبة في ثواب الله وحذر من عقابه وبذلك يفوز العبد بالسعادة والنجاة في الدنيا والآخرة وإنما أصيب المسلمون في هذه العصور الأخيرة بالذل والتفرق وتسليط الأعداء بسبب تفريطهم في أمر الله وعدم تعاونهم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٦ · ص ٣٢٣