فهذا الحديث الصحيح يدل على أن الواجب على المسلم أن يعظم هذه الصلاة ويعتني بها ويطمئن فيها حتى يؤديها على الوجه الذي شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وينبغي أن تكون الصلاة للمؤمن راحة قلب ونعيم روح وقرة عين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"وجعلت قرة عيني في الصلاة " ومن أهم واجبات الصلاة في حق الرجال أداؤها في الجماعة لأن ذلك من أعظم شعائر الإسلام وقد أمر الله بذلك ورسوله كما قال عز وجل: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين﴾ ، وقال سبحانه في صلاة الخوف: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم﴾ الآية. فأوجب الله سبحانه على المسلمين أداء الصلاة في الجماعة في حال الخوف. فيكون وجوبها عليهم في حال الأمن أشد وآكد، وتدل الآية المذكورة على وجوب الإعداد للعدو والحذر من مكائده كما قال سبحانه: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾ .. الآية، فالإسلام دين العزة والكرامة والقوة والحذر والجهاد الصادق كما أنه دين الرحمة والإحسان والأخلاق الكريمة والصفات الحميدة ولما جمع سلفنا الصالح بين هذه الأمور مكن الله لهم في الأرض ورفع شأنهم وملكهم رقاب أعدائهم وجعل لهم السيادة والقيادة فلما غير من يعدهم غير عليهم كما قال عز وجل: ﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار" وقال عليه الصلاة والسلام:"من سمع النداء فلم يأت
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٦ · الصفحة ٣١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٦ · ص ٣١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي