والرب هو النافع الضار: فمن يعتقد أن مخلوقا ما دون الله يملك نفعه أو ضره فقد أشرك في الربوبية مع الله تعالى- يقول سبحانه: ﴿وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا﴾ [54]- ويقول: ﴿ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني﴾ [55]- ويقول: ﴿ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي﴾ [56] ، ويقول: ﴿ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك﴾ [57] ويقول: ﴿قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا ﴾ [58] ويقول: ﴿قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا﴾ [59] ويقول تعالى عن إبراهيم حين عاب على قومه عبادتهم ما لا ينفع ولا يضر: ﴿واتل عليهم نبأ إبراهيم، إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون, قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين، قال هل يسمعونكم إذ تدعون, أو ينفعونكم أو يضرون﴾ - يقول الرسول صلى الله عليه سلم لعبد الله بن عباس رضي الله عنهما:"يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإذا اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك جفت الأقلام، وطويت الصحف".
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٦ · ص ٢٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي