وقد أغنانا الله عز وجل عما حرم من التوسلات الشركية والبدعية بما شرع لنا من التوسل المشروع وهو التوسل بأسمائه الحسنى وصفاته العلا قال الله تعالى: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾ وكذلك شرع لنا التوسل إليه بالأعمال الصالحة من دعائه وطاعته واتباع رسوله عليه الصلاة والسلام وحبه والإيمان به كما في حديث أصحاب الغار الذين توسلوا إليه لما وقعوا في الشدة بأعمالهم الصالحة ففرج عليهم. قال الله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون﴾ وقد أجمع الصحابة والتابعون لهم بإحسان أن الوسيلة إليه تعالى في هذه الآية هي طاعة الله تعالى بما شرع والانتهاء عما نهى عنه ومنع. وقال تعالى: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ .. الآية.
فهذا هو التوسل المشروع، وأما التوسل غير المشروع فهو قسمان:
1 - توسل شركي، كالحلف بغير الله ودعاء غير الله قال الله تعالى: ﴿وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه﴾ ، ﴿أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون﴾ ..
وكذلك الاستغاثة والاستعاذة بغير الله وتعليق التمائم والحلقات والطيرة هذه كلها من الشرك. لا يجوز لمؤمن بالله أن يصرف الاستغاثة والذبح والاستعاذة لغير الله فمن صرف شيئا منها لغير الله فقد أشرك كما جاءت به النصوص.