تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن كثبر ما نصه:"ذكر جماعة منهم الشيخ أبو منصور الصباغ في كتابه الشامل الحكاية المشهورة عن العتبي قال: كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي فقال: السلام عليك يا رسول الله. سمعت الله يقول ﴿ولو أنهم إذ ظلموا﴾ الآية، وقد جئتك مستغفرا لذنبي مستشفعا بك إلى ربي ثم أنشد يقول:

فطاب من طيبهن القاع والأكم

يا خير من دفنت بالقاع أعظمه

فيه العفاف وفيه الجود والكرم

نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه

عند الصراط إذا ما زلت القدم

أنت الرسول الذي ترجى شفاعته

ولا نجوم ولا لوح ولا قلم

لولاك ما خلقت شمس ولا قمر

فأنت أكرم من دانت له الأمم

صلى عليك إله الدهر أجمعه

ثم انصرف الأعرابي فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال: "يا عتبى الحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له ".

فهذه القصة الباطلة أخرجها ابن النجار في الدرة الثمينة في تاريخ المدينة بالسند التالي، قال أخبرنا عبد الرحمن ابن أبي الحسن في كتابه أخبرنا أبو الفرج ابن أحمد أخبرنا أحمد بن نصير أخبرنا محمد بن القاسم سمعت غالب بن غالب الصوفي يقول سمعت إبراهيم بن محمد المزكي يقول سمعت أبا الحسن الفقيه يحكى عن الحسن بن محمد عن ابن فضيل النحوي عن محمد بن روح عن محمد بن حرب الهلالي قال:"حج أعربي فلما جاء على باب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أناخ راحلته فعقلها ثم دخل المسجد حتى أتى القبر، وذكر القصة بتمامها ".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٦ · ص ٢٤٤