فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك} (سورة القصص رقم 7) . والخبر الأول فيها يفيد الوحي ﴿وأوحينا إلى أم موسى﴾ والخبر الثاني يفيد الخوف ﴿فإذا خفت عليه﴾ والأمر الأول ﴿أرضعيه﴾ والأمر الثاني ﴿فألقيه في اليم﴾ والنهي الأول ﴿ولا تخافي﴾ والنهي الثاني ﴿ولا تحزني﴾ والبشارة الأولى ﴿إنا رادوه إليك﴾ والبشارة الثانية ﴿وجاعلوه من المرسلين﴾ . فسر الأصمعي من قول الصبية أيما سرور وقال: تعلم الأصمعي الذي يدعي أنه يعلم الناس من صبية في عمر أحفاده ".
هذا أمر وقع في حقبة من أحقاب عصر من عصور أضاءت بنور القرآن شملت الصغير والكبير، واليوم لا يعرف شيئا عن القرآن صغير ولا كبير إلا من كان في هذا الزمان كالنواة مع القطمير، فأصابتنا المذلة لما هجرنا كتاب العزة إلى خصوم هذا الكتاب ﴿أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا﴾ سورة النساء آية 140 فهل من عودة إلى القرآن لنعود غالبين بعد أن أصبحنا مغلوبين نعم باعتقاد أكيد ﴿كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز﴾ سورة قد سمع آية 22.
وعلى الله فليتوكل المؤمنون.
عبد الفتاح عشماوي
المعهد الثانوي