تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمراد من الأشهر هنا: شهور الحج الثلاثة وهي: شوال، وذو القعدة وعشر ليال من أول شهر ذي الحجة. ومعنى كونها أشهر الحج: أن الإحرام بالحج لا يكون إلا فيها. فلو أحرم أحد بالحج قبلها أو بعدها كأن يحرم بالحج في شعبان أو رمضان، أو في المحرم أو صفر لما صح إحرامه ولتعين عليه أن يجعله عمرة. أما أشهر الحج فله أن يحرم في أي يوم منها ويستمر على إحرامه إن شاء إلى أن يحج، وله أن يفسخ حجه إلى عمرة.

معلومات: معروفات لدى سائر العدنانيين من أولاد إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، إذ جدهم إسماعيل بنى البيت مع والده إبراهيم وحجه معه، وتعلم أداء المناسك وعرف كيفيتها من والده إبراهيم الذي أوحى الله تعالى إليه بها وعلمه إياها، استجابة من تعالى له لما دعاه بقوله: ﴿وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم﴾ وكان هذا الدعاء من إبراهيم وإسماعيل وهما يرفعان قواعد البيت كما حكى القرآن ذلك عنهما في قوله من سورة البقرة: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم﴾

فمن فرض فيهن الحج: لما كان للحج أشهر معلومات لا يحرم به في غيرها فعلى من فرض على نفسه الحج فيها أي ألزم نفسه به وأوجبه عليه حيث أحرم به من الميقات قائلا: "لبيك اللهم لبيك.. لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك"..

فعلى كل من أحرم بالحج أن يتجنب الرفث والفسوق والجدال لأن التلبس بها أو بواحدة منها يفسد الحج أو يخل به فيحرم الحاج القبول والثواب.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٦ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٦ · ص ١٧١