تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الشهادة الثانية. وهى شهادة أن محمدا رسول الله، فهي الأصل الثاني في قبول الأعمال وصحتها وهي تقتضي المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم ومحبته وتصديق أخباره وطاعة أوامره وترك نواهيه وأن لا يعبد الله إلا بشريعته عليه الصلاة والسلام كما قال الله عز وجل: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ وقال سبحانه: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾ ولا هداية للصراط المستقيم إلا باتباعه والتمسك بهداه كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين﴾ ، وقال عز وجل: ﴿قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون﴾ وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كل أمتي يدخلون الجنة إلى من أبى.. قيل: يا رسول الله ومن يأبى، قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى".. رواه البخاري في صحيحه، يدل على هذا المعنى قول الله سبحانه وتعالى ﴿تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٦ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٦ · ص ١٢٧